الشيخ محمد علي طه الدرة

459

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه

التقدير : فاهدوا ، أو : فأدوا ما . . . إلخ . اسْتَيْسَرَ : فعل ماض ، والفعل يعود إلى ( ما ) مِنَ الْهَدْيِ : متعلقان به ، والجملة الفعلية صلة ( ما ) أو صفتها إن اعتبرتها نكرة موصوفة ، والعائد أو الرابط هو الفاعل المستتر ، العائد عليها ، وجملة : فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ في محل جزم جواب الشرط ، والدّسوقي يقول : لا محلّ لها ، و ( إن ) ومدخولها كلام مفرع عمّا قبله لا محل لها من الإعراب . وَلا : الواو : حرف عطف . ( لا ) : ناهية جازمة . تَحْلِقُوا : فعل مضارع مجزوم ب ( لا ) ، وعلامة جزمه حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق . رُؤُسَكُمْ : مفعول به ، والكاف في محل جر بالإضافة . حَتَّى : حرف غاية وجر بعدها « أن » مضمرة . يَبْلُغَ : فعل مضارع منصوب ب « أن » المضمرة بعد حَتَّى . الْهَدْيِ : فاعله . مَحِلَّهُ : اسم مكان متعلق بالفعل قبله ، وهو يطلق على الزمان أيضا ، وقيل : مفعول به ولا وجه له ، و « أن » المضمرة والفعل يَبْلُغَ في تأويل مصدر في محل جر ب حَتَّى ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما ، وجملة : وَلا تَحْلِقُوا . . . إلخ معطوفة على جملة : ( أَتِمُّوا . . . ) إلخ لا محل لها مثلها ، وقيل : معطوفة على ( إنّ ) ومدخولها ، والأوّل أقوى . فَمَنْ : الفاء حرف عطف ، أو استئناف . ( من ) : اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . كانَ : فعل ماض ناقص مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط ، واسمه يعود إلى ( من ) . مِنْكُمْ : جار ومجرور متعلقان ب كانَ ، أو بمحذوف حال من : مَرِيضاً كان صفة له . . . إلخ . مَرِيضاً : خبر : كانَ . أَوْ : حرف عطف . بِهِ : جار ومجرور متعلقان بمحذوف معطوف على : مَرِيضاً ، التقدير : أو كائنا به . أَذىً : فاعل بمتعلق الجار والمجرور ؛ لأن الجار إذا اعتمد رفع الفاعل عند الجمهور ، وهو في الحقيقة فاعل بالمتعلق المحذوف ، كما رأيت ، ويجوز أن يكون الجار والمجرور متعلقين بمحذوف خبر مقدم ، و أَذىً مبتدأ مؤخر ، فهو مرفوع على الوجهين ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين ، والألف الثابتة دليل عليها ، وليست عينها ، وعليه فالجملة الاسمية في محل نصب ، وهي معطوفة على خبر : كانَ وهو : مَرِيضاً . مِنْ رَأْسِهِ : متعلقان بمحذوف في محل رفع صفة أَذىً . فَفِدْيَةٌ : الفاء : واقعة في جواب الشرط . ( فدية ) : خبر لمبتدأ محذوف ، التقدير : فالواجب فدية ، أو هو مبتدأ ، والخبر محذوف ، التقدير : فعليه فدية ، والجملة الاسمية على الاعتبارين في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور ، والدسوقي يقول : لا محل لها ، وخبر المبتدأ الذي هو ( من ) مختلف فيه ، كما ذكرته مرارا . هذا ؛ وإن اعتبرت ( من ) اسما موصولا ؛ فهو مبتدأ ، الجملة الفعلية بعده صلته ، والجملة الاسمية : فَفِدْيَةٌ . . . إلخ في محل رفع خبره ، وزيدت الفاء في خبره ؛ لأن الموصول يشبه الشرط في العموم ، فهو كلام